حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
4
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
وإمّا عن المركّبات المطلقة فإمّا باعتبار هيئاتها التركيبيّة وتأديتها لمعانيها الأصليّة ف « علم النّحو » وإمّا باعتبار إفادتها لمعان مغايرة لأصل المعنى ف « علم المعاني » وإمّا باعتبار كيفيّة تلك الإفادة في مراتب الوضوح ف « علم البيان » . و « علم البديع » تابع لهما ، داخل تحتهما . وإمّا عن المركّبات الموزونة فإمّا من حيث وزنها ف « علم العروض » أو من حيث أواخرها ف « علم القافية » . وأمّا الفروع : فالبحث فيها إمّا أن يتعلّق بنقوش الكتابة ف « علم الخطّ » أو يختصّ بالمنظوم ف « علم قرض الشّعر » أو بالنّثر ف « علم الإنشاء » أو لا يختصّ بشيء ف « علم المحاضرات » ومنه « التواريخ » . والمقدّم من هذه « علم متن اللغة » إذ هو يبحث عن المفردات ومعانيها ثمّ « علم التصريف » لأنّه يبحث عن أحوال المفردات من الصّحة والاعتلال وغيرهما قبل التركيب ثمّ « الاشتقاق » الباحث عن المناسبة بين المعنى ولفظه ثمّ « الخطّ » ثمّ « النّحو » لأنّه إنّما يبحث عن أحوال الكلم الثلاث بعد التركيب . وبهذا ظهر تأخيره من حيث المرتبة عن « التصريف » إذ « التصريف » يبحث عن الكلمة قبل التركيب و « النّحو » يبحث عنها بعد التركيب ، وأحوال الكلمة قبل التركيب مقدّم عليها بعد التركيب كما لا يخفى . ثمّ « المعاني » ثمّ « البيان » ثمّ « البديع » وهي من توابع المعاني والبيان فلذا لم يذكروه مستقلّا ، ثمّ « العروض » ثمّ « القافية » ثمّ « قرض الشعر » الباحث عن محاسنها ومقابحها . ثمّ « الإنشاء » ثمّ « المحاضرة » وهي الخطابة ويقال لمجموعها « الآداب » أو « علوم الأدب » وللعالم بها « الأديب الكامل » و « التاريخ » من « المحاضرة » ولذا لم يذكروه مستقلا .